المقريزي

263

إمتاع الأسماع

على أوبار بن عمرو بن أوبار ( 1 ) وقاتله ، فقتله عباد ، وقيل : بل قتله عكاشة بن محصن . دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي قتادة ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي قتادة لما أدركه فقال : اللهم بارك له في شعره ، وبشره . وقال : أفلح وجهك ! فقال : ووجهك يا رسول الله ! ثم قال : قتلت مسعدة ؟ قال : نعم ! قال : ما هذا بوجهك ؟ قال : سهم رميت به يا رسول الله ! قال : فادن مني ! فدنا منه فبصق عليه فما ضرب عليه قط ولا قاح ( 2 ) فمات أبو قتادة ، وهو ابن سبعين سنة ، وكأنه ابن خمس عشرة ( 3 ) سنة ، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فرس مسعدة وسلاحه وقال : بارك الله لك فيه . أصحاب الخيل واستعمل صلى الله عليه وسلم يومئذ على الخيل سعد بن زيد الأشهلي وقدمه أمامه ، فلحق القوم وناوشهم ساعة : هو والمقداد بن عمرو ، ومعاذ بن ماعص ، وأبو قتادة ، وسلمة بن الأكوع ، فحمل سعد على حبيب بن عيينة بن حصن فقتله وأخذ فرسه ، وقيل : قتل حبيب بن عيينة المقداد . وكان شعار المسلمين يومئذ : أمت أمت . صلاة الخوف وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صلاة الخوف : فقام إلى القبلة وصف طائفة خلفه ، وطائفة مواجهة العدو ، فصلى بالطائفة التي خلفه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا . وقاموا مقام أصحابهم ، وأقبل الآخرون فصلى بهم ركعة وسجدتين وسلم ، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان ، ولكل رجل من الطائفتين ركعة .

--> ( 1 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( خ ) " آنار " وفي المغازي ج 1 ص 543 " أونار " . ( 2 ) كذا في ( خ ) وفي ( المغازي ) ج 2 ص 545 والقيح : المدة لا يخالطها دم ، قاح الجرح يقيح ( ترتيب القاموس ) ج 3 ص 721 وفي ( ط ) " فاح " بالفاء ، وقد ذكر محقق ( ط ) أن هذا صوابها . ( 3 ) في ( خ ) " خمسة عشر سنة " .